أفضل الزيوت لزيادة كثافة الشعر
السلم والسلام السلامُ لُغةَ هو الصّلح والمُهادنة، وضدّه الحرب، وقد سُمّيَ سلامًا لأنه تحصل به سلامةٌ من القِتال وتَبعاته، وكلمة السِلم تحمل ذات المعنى، أي الصُلح والمُهادنة.[١] وجهة النّظر الغربية في السلام هي غياب الشقاق والعنف، ويُنظر لَهُ أنّهُ الوِفاق، والانسجام والهدوء، وتُعرَف الدولة التي تعيش حالة سلام بأنّها دولة القانون وأنّ حكومتها حكومَة مدنيّة، دولة العدل أو الخير، وجميع السُلطات فيها متوازِنة القُوى.[٢] إنّ الأُمم المُتحدة، والتي يُعدّ حفظ السلام أحد أهمّ أدوارها في العالم، تُلخّص عملها في حفظ السلام بمنع نشوب النزاعات، والعمل على صنع السلام في دول العالم ومَناطق الصراع المُختلفة، وحفظه وتعزيزه، أي إنّ هذه العمليّات ينبغي أن تكون مُتعاقبة،

 

 

تعُزّز إحداها الأُخرى.[٣] أهمية السلم والسلام للفرد تُعتبر قضيّة الحَرب والسلام قضيّةً محوريّةً في العالم أجمع، أهميتها اليوم كما هي في عصور التاريخ المُتعاقبة، وعلى جميع مستويات العلاقات بين الدول، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ جَميع الأديان كذلك تدعو للسلام وتُعتبر مُلتزمةً في قضيّة السلام والدعوة إلى القضاء على الحرب والعنف والنزاع، وتكمن أهمية السلم والسلام للإنسان بعدة جوانب، وتدخل عدّة قطاعات منها[٤]: حماية حقوق الإنسان: إذ يُعدّ الشعور بالأمن والاطمئنان أحد أهمّ حقوق الانسان التي يجب تأمينها، لكنّ أهمية السلام لا تكمُن في ذلك فقط، بل هو أساس تأمين جميع الحقوق الأخرى المُختلفة، والمُتعلّقة بمُختلف المجالات، مثل حق الحياة، والمُعتقد الديني، والتنقّل، والتعبير عن الرأي، والتعليم، والعمل، والصحّة، والتمثيل السياسي، وإنشاء الجمعيّات والأحزاب، وغيرها من الحقوق التي لا يُمكن توفيرها إلاّ بوجود الأمن والسلام. التعليم: فحتى عام 2001 كان هُناك 130 مليون طفل غير قادر على الحصول على التعليم، والذي يُعتبرُ حقًا أساسيًا من حقوقه، بسبب الحروب والصّراعات والعُنف المتصاعد في الكثير من دول العالم، وبذلك يُمكن القول إنّ وجود الأطفال في مناطق النزاع يحرمهم من حقهم بالتعليم بشكلٍ أو بآخر، بسبب الظروف التي يُعانون منها. الفقر وسوء التغذية، والأمراض الصحية جميعها يُمكن أن تكون نتيجةً للحرب، وغياب الدعم وتنمية القطاع الصحي أثناء فترات الصّراع في مناطق النزاع، ذلك لأنّ اهتمام الدولة يكون مُنصبًّا على الحرب وما يُرافقها من تأهّب عسكري، ودعم للجيش والأجهزة الأمنية. حماية الأُسرة: إذ تؤثّر الحروب والنزاعات على جميع الأفراد في الأُسر التي تتعرض للخطر، وقد يكون الأطفال والنساء أكثر المُتأثرين بذلك، وهو ما لا يُمكن للدول والمُجتمعات السيطرة عليه، بسبب غياب الأمن والسلام وصعوبة السيطرة على هذه المُتغيّرات، وعدم القُدرة على تطبيق القانون في كثيرٍ من الأحيان. أهمية السلم والسلام للمجتمع لم يدرك المجتمع الدولي أهميّة السلام وفضله، إلاّ بعد أن عانى معاناةً كبيرةً ومؤسفة ومُدمّرة خلال الحربين العالميتين في النصف الأول من القرن العشرين، وقُتلَ فيها ملايين البشر، وخَسرت أكبر الدّول ميزانيّة أموال هائلة[٥]، والجدير ذكره أنّ السلم والسلام لا يؤثر على الإنسان وحده، بل على المجتمع ككُل، وتكمن أهميته بعدة أمور منها[٤]: السلام هو الرّكيزة الأهم لحياة الأجيال القادمة في جميع المُجتمعات، وإنّ العمل على تجنّب تَصعيد العُنف والصراعات وتأمين بيئة آمنة يُعدّ الأساس لتَنمية أي مُجتمع، وفي مُختلف القطاعات؛ إذ لا يُمكن تنمية أي دولة، وأي جيل، دون وجود مناخ آمن ومُناسب لذلك. مُستقبل الشباب، إذ تزيد فُرص السلام ضمانات قُدرة الشباب على تحديد خياراتهم، واتخاذ القرارات الُمتعلّقة بمستقبلهم، بشكلٍ أفضل بسبب وجودهم في دول الآمنة، وبعيدة عن الصراعات، ويُعد ذلك من أهم الأسباب التي تُساهم في بناء المُجتمعات وتطورها. المُبادرة والابتكار،

 

 

والتي تُعتبر من أهم ما يُشجّع المواطنين خاصة فئة الشباب على إطلاق المُبادرات المُختلفة والتنافس في الابتكارات التي تُساهم في تنمية المُجتمع بمُختلف القطاعات، ودعم هذا المناخ وتشجيعه لن يكون إلاّ بوجود السلام والأمن؛ إذ لا يُمكن أن يتوجّه الشباب للابتكار في ظروف الحرب، أو النزاعات المُسلحة، وغياب الأمن لصعوبة قدرتهم على ذلك. التنمية الاجتماعية: إذ تَحتاج تنمية المُجتمعات خاصّةً الفقيرة منها تعاونًا دوليًا مُشتركًا، ودعمًا من الدول الغنيّة والمُتقدّمة للدول الفقيرة، وهذا الهدف لن يتحقّق في حال وجود نِزاعات مُسلّحة داخل الدولة، أو في وجود صراعات في العلاقة بين الدول؛ لأنّ الدعم سيتحوّل لدعم المُتضرّرين من الحروب، وقد يتوقّف دعم هذه المجتمعات أيضًا بسبب الحرب أو الصراع السياسي. التنمية الاقتصادية، يُعدّ الأمن أهم أساس لبدء تنمية اقتصادية شاملة في جميع المُجتمعات، وأوّل ما تؤثر عليه الحروب والنزاعات هو اقتصاد الدول المُتأثرة، وبالتالي نمط حياة الناس المُتأثرين بذلك، وبالتالي لا يُمكن ذكر أهميّة السلام دون التطرّق للأثر الاقتصادي على الدول الآمنة، والتي يُمكن أن تُنمّي اقتصادها بشكلٍ مُستمر وثابت. الديمُوقراطية: إذ لا يُمكن تَحقيق الديموقراطية للشعوب التي ما زالت تُعاني من غياب الأمن، أو النزاعات المُسلّحة، أو الحروب، ويُعدّ تأمين الأمن والسلام في الدولة أهمّ الظروف التي يجب على الحكومات تحقيقها لدعم الديموقراطية. التنظيم وتطبيق القانون: تَحتاج سيادة القانون وتطبيقه على الجميع لوجود مناخٍ يَضمن العدالة، وعدم التعدّي على الآخرين وحقوقهم، وهذا ما لا يُمكن تأمينه إلّا بوُجودِ الأمن والسّلام في المُجتمع والدولة. التنمية الحقيقيّة والمُستدامة: لا يُمكن أن تتحقّق التنمية المُستدامة في أيّ مجالٍ إذا كانت هُناك حرب، أو نزاع مُتكرّر يمُكن أن يُدمّر أو يُنهي أو يوقف الاستراتيجيات التي تمّ وضعها أو البدء بها لتنمية أي مشروع أو قطاع في الدولة.